الشيخ محمد السند

125

بحوث في القواعد الفقهية

مفاده مطابقي ، فإن تقريره هو بمقتضى نفس المفاد المطابقي لا بالدلالة الالتزامية . وعلى أية تقدير فكلام الشيخ مبني على اعتبار العلقة بين أبي المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة ، بجعل مبتدأ غير متفرع على علقة المرتضع بالرضاع مع الفحل والمرضعة . وقد مرّ أن ظاهر باب الرضاع وأحكامه مبتن على العلقة الرضاعية الحاصلة أولًا بين المرتضع والفحل والمرضعة ، ومن ثَم كان اعتبار العلقة بين أبي المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة هي في طول علقة المرتضع مع الفحل والمرضعة . وحيث إنها ليس في طولها حقيقة ، بل هي في عرضها ، فلا محالة تكون تعبدية يقتصر عليها في ذلك المورد . وقد يقال : ما المانع من الالتزام بعموم القاعدة لكلّ من العناوين النسبية السبعة ، سواء كانت في طول علقة المرتضع والفحل والمرضعة التي هي العلقة الأصلية ، أم كانت في عرضها ، كما يلتزم بإطلاق القاعدة لموارد العناوين السبعة من النسب ولموارد تحريم المصاهرة ؛ لأن النسب فيها جزء السبب ، فسواء كان النسب تمام الموضوع للتحريم - كما في العناوين السبعة - أو كان جزء السبب - كما في العناوين المحرمة بالمصاهرة - كما هو مفاد صحيح أبي عبيدة قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاع » « 1 » ويؤيد ذلك ما ورد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 13 ، ح 1 .